رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس موريشيوس بذكرى استقلال بلاده
رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس موريشيوس بذكرى استقلال بلاده

محمد بن راشد لولي عهد أبوظبي: يوم ميلادك يا بوخالد عظيم

في تغريدته الجميلة والنبيلة، يُزجي صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحاياه الصادقة الشفيفة، ومودّته الخالصة إلى صاحب السّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر قصيدة تمتلئ بالعذوبة، وتصل سريعاً عبر أثير المحبّة والودّ والإخلاص، احتفاءً بيوم مولد «بوخالد»، كيوم عظيم، له عند الجميع أطيب الأثر، وكبير الاحتفال، إذ تحمل هذه القصيدة عناوين الشرف، والمقام الكريم، والتاريخ الشاهد على العظمة والإنجاز، والرأي الحكيم، والوفاء بإرث زايد مُوحِّد الإمارات وباني نهضتها. كما تحتفي الأبيات، أيضاً، بصاحب السّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رجلاً عزيزاً وزعيماً قويّاً، يحبّه الشعب الإماراتي محبةً خالصةً وصادقة، فقد جنّبه الخطر وأخلص في الوفاء لهذا الشعب الذي يرفل بالسلام والمحبّة والابتسام، فحقّ على الجميع أن يدعو الله أن يزداد الألق والخير والسلام، وأن يظلّ الاحتفال بيوم ميلاد صاحب السّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عنواناً للفرح والحياة السعيدة التي يحياها الجميع.
فعلى أنغام الموسيقى السريعة التي لا تنتظر طويلاً في سماء الشعر، الموسيقى التي تتشوّق كلّ الشوق لأن تحمل كلّ هذا الحب إلى أهل الوفاء والعطاء والمجد بمناسباتهم السعيدة أدامها الله، نردد مع صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أبيات هذه القصيدة، وهي تنطلق عبر تفاعيلها العذبة (فاعلاتن، فاعلاتن، فاعلن)، في بحرٍ موسيقي جميل في يوم جميل، فيه مساحة أيضاً لأن نبثّ مع التهنئة الولاء والانتماء وتأكيد العهد الذي يحمله الأبناء من الآباء، وقد انتقل الشرف من الأب العزيز الحكيم الذي توسّم الخير كلّ الخير في أبنائه، فكان صاحب السّمو «بوخالد» نِعْمَ الرجل والزعيم والقائد والإنسان والحكيم، حمل إرث الشرف من المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فكان المقام الأعزّ والإرث التليد حاضراً ولا يزال محفوفاً بالشرف والعزّة والقوّة والمنعة والمجد الأصيل.
إنّ تصريح صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مطلع القصيدة بعظمة المناسبة هو انعكاسٌ ليوم المناسبة، وهو يوم ميلاد «بوخالد»، فهو تصريحٌ لا يحتاج مقدّمات، لأنّه أصبح عنواناً في فضاء القصيدة المكتنزة بالحب: «يوم ميلادك يا بوخالد عظيم»، ثمّ يأتي شطر البيت ليمنحنا شعوراً إضافياً وعظيماً أيضاً، حيث يتأكّد ذلك في عجز البيت: «يا شريفٍ من شريفٍ له مقام»، لنستمر مع القصيدة التي جاءت، وعلاوةً على موسيقاها التي تدخل القلوب فلا تحتمل التأجيل، مسبوكةً عبر مقدرة صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أن يجعل من الياء والميم في الشطر متلازمين، تماماً مثلما يجعل الألف والميم أيضاً متلازمين في نهاية العجز، وهي مقدرةٌ مشهودٌ لها ومعروفةٌ عن سموّه، فهو فارس القلم ومبدع القصيدة وحائز قصب السبق في كلّ رحلةٍ مع خيل الشعر، فله تنقاد حروفها وطرائقها وأساليبها ومدارسها وله تتسع فضاءاتها في كلّ هذه التجربة الطويلة والمميزة، باعتباره فارس مضمار هذه القصيدة بلا منازع.
هذا، وإنّ انتقال الشرف من «الشيخ زايد» إلى «بوخالد»، هو انتقالٌ للراية بتعبير آخر، وانتقالٌ للعزّ والسؤدد أيضاً، إذ يشهد التاريخ بأصالة النسب وعزّة الجذور وكرم المحتد، فـ«زايد» هو فخر الإمارات، وكان له الرأي الصائب والحكيم دائماً وهو يتوسّم بصاحب المناسبة الخير كلّ الخير، فيكون الاختيار صادقاً ونقيّاً وحكيماً كصدق ونقاء وحكمة الشيخ زايد، رحمه الله. وإنّ معرفة الوالد بطبع أبنائه هو سببٌ كفيل لأن يتحملوا المسؤوليّة من بعده، وأن يكونوا عند حسن ظنّه، فكيف إذا جاء هذا الاختيار من زعيمٍ عربيٍّ معروف بحكمته وقراره الصائب كالشيخ زايد، رحمه الله.. إنّها الأمانة التي يسير عليها «بوخالد» وتتجلّى في هذه القصيدة المعبّرة، سريعة الوقع، عظيمة الأفكار، القصيدة التي تحتفي بالابن صورةً طبق الأصل عن أبيه، «وانت مثله في ذكاه والافتهام»، حيث يعبّر الافتهام هنا عما هو أكبر من مجرّد الرؤية السريعة أو العابرة، بل التفكير الواسع والاحتكام إلى الموروث الأصيل، فـ«الافتهام» بحروف الزيادة التاء والألف، تشتمل، بلاغياً، على حركة أكبر من تداول الرأي والنظر فيه قبل إصداره، ففرقٌ واضحٌ بين «الفهم» و«الافتهام»، وتلك من عبقريات صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو تنطلق من قلمه العبارات والأبيات الشعرية التي تدلّ على شاعرٍ يعرف كيف ينتقي أفكاره وألفاظه أيضاً، فيعبّر بأقل الكلمات عن معنىً عظيم، خصوصاً في هذه المناسبة العظيمة، يوم ميلاد «بوخالد» الذي تحتفل به كلّ الإمارات والبلدان العربية والعالم على حدٍّ سواء.
فعلاً، إنّ الوطن ليعتزّ بهذا القائد الشهم والفارس النبيل، وإنّه ليحتفل بيوم ميلاده كأعظم ما يكون الاحتفال، فهو الزعيم الذي يحبّه الشعب، ولذلك جاءت الصورة الشعريّة لتحمل هذا المعنى من خلال البيت: «الوطن بك عَز وإنته له زعيم.. والشعب لك فَز سر به للأمام»، هذا وإنّ تعبير «الشعب لك فَز»، هو تعبيرٌ مثير وجميل، فالشعب هو الذي يطلب من صاحب السّمو «بوخالد» أن يسير به نحو المعالي ومدارج العزّ والفخار، بل إلى الأمام، أي إلى التفوّق والرفعة والمنعة والريادة والسيادة والحضور على كلّ المستويات، وهذا التعبير تعبير بديع يدلّ على رضا الشعب بقائدهم واحتفاء هذا الشعب به، بل ويعكس أيضاً حالة الرضا السياسي، وهي قاعدة اجتماعية وسياسية مهمّة تتوفّر في الإمارات، وربما تعاني من غيابها دول كثيرة، ولذلك، فالقصيدة لم تكن فقط لتعبّر عن مباركة عادية، إنّما هي أيضاً تحمل مباركةً سياسيةً يزجيها الشعب على لسان القصيدة التي تنوب عنهم، في حبّهم لهذا القائد العظيم في يوم ميلاده العظيم.
إنّ سلامة الشعب وتجنيبه الخطر هي غاية كلّ البلدان، في أن تعيش مستقرةً بأمان واطمئنان، بل إنّ تعبير صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ذلك بمعنى «الابتسام» هو تعبيرٌ على درجة عالية من البيان الجميل، ولنا أن نغمض أعيننا على الصورة الجميلة في القصيدة التي يمثلها البيت: «إنت جنّبته الخطر وامسى سليم.. وعاش في خير وسعادة وابتسام»، لنتعرّف على المقوّمات الثلاثة: الخير، والسعادة، والابتسام، فنفرح بما يعنيه «الابتسام» الذي يتوّج حالة الرضا الكبير للشعب عن القائد الحكيم الملهم الشجاع، حامل إرث زايد رحمه الله، لتكتمل القصيدة بدعاء صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لصاحب المناسبة «بوخالد» بأن يديمه الله، وأن يظلّ يحتفل وهو والشعب فيعيش الجميع بخير ومحبّةٍ وتوادٍّ وسلام.
وإنّ القصيدة لتمثّل وثيقةً مهمّةً في طاعة ولي الأمر، والسير على نهج مؤسس الدولة وصانع مجدها الشيخ زايد، رحمه الله، وتحتفي بما حققته القيادة الرشيدة للإمارات من عزةٍ ونهضة وبناء، خصوصاً في يومٍ مبارك وعظيم، هو يوم ميلاد صاحب السّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه.

شاهد أيضاً

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

أغلقت إسبانيا مستشفى ميدانياً مترامي الأطراف في العاصمة مدريد، اليوم الجمعة، بعد تراجع أعداد المرضى …

اترك رد