روسيا: معارضون احتجّوا على مشروع التعديلات الدستورية وأحيوا ذكرى نمتسوف
روسيا: معارضون احتجّوا على مشروع التعديلات الدستورية وأحيوا ذكرى نمتسوف

روسيا: معارضون احتجّوا على مشروع التعديلات الدستورية وأحيوا ذكرى نمتسوف

تجمّع مؤيدون للمعارضة الروسية، اليوم (السبت)، في موسكو وسانت بطرسبورغ للاحتجاج على التعديلات الدستورية التي يعتزم الرئيس فلاديمير بوتين تنفيذها، وكذلك إحياءً لذكرى المعارض بوريس نمتسوف الذي اغتيل قبل خمس سنوات قرب الكرملين.

وهذه أول تظاهرة كبرى منذ الإعلان عن التعديل الدستوري الواسع ومنذ حركة مطالبة بانتخابات حرة هزت موسكو صيف عام 2019 وقمعتها السلطات بحزم.

وتحيي التظاهرة أيضاً ذكرى اغتيال نمتسوف، المنتقد البارز لفلاديمير بوتين، الذي قتل عام 2015. وقد حوكم خمسة منفذين للجريمة، لكن الجهة المدبرة للعملية تبقى مجهولة.

وتجمّع المئات في موسكو مع بدء التظاهرة حاملين صور نمتسوف ولافتات كُتب عليها «لا للحرب» وأقوال للمعارض الراحل. وقالت المتظاهرة ألبينا بوخوفا البالغة من العمر 54 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا ضدّ التعديلات الدستورية. أريد أن تتغير السلطة ولا أريد أن نتجاهل القانون الدولي».

وفي سانت بطرسبورغ، شارك حوالى ألفي شخص في مسيرة من وسط المدينة إلى نصب ضحايا القمع السياسي.

وتشكّل مسيرتا اليوم أول تحركّ جدّي منذ إعلان بوتين تعديلا دستوريا يعزز صلاحيات الرئيس ويعطي مجلس الدولة الذي يتمتع أساساً بصلاحيات استشارية دوراً أكبر.

ويرى العديد من المحللين أن بوتين يخطط لمرحلة ما بعد عام 2024 عبر هذه الإصلاحات التي يبقي من خلالها منافذ عديدة تتيح له الحفاظ على نفوذه، وحماية النظام الذي بناه على مدى 20 عاماً، لأنه لم يعد يحقّ له الترشح للرئاسة مجدداً بعد ذلك التاريخ.

وبحسب استطلاع حديث للرأي لمركز «ليفادا» المستقل، فإن 25 في المائة فقط من الروس مستعدون للتصويت لمصلحة التعديلات، فيما قال 65 في المائة منهم إنهم لا يفهمون فحواها. وثمة انقسام غير مسبوق بين المستطلَعين، إذ قال 44 في المائة إنهم يريدون رحيل بوتين عن السلطة بعد عام 2024، فيما أكد 45 في المائة أنهم يريدون بقاءه.

وأثار اغتيال بوريس نمتسوف رمياً بالرصاص في فبراير (شباط) 2015 صدمة كبيرة في روسيا والخارج. وتوالت الدعوات إلى البحث عن منفذي الجريمة والمخططين لها على خلفية شبهات بتورط السلطات الروسية في العملية.

وشارك نمتسوف، الذي مثّل جيل الإصلاحيين الشباب في التسعينات، في حكومة بوريس يلتسين (1991-1999) قبل أن يصبح منتقداً شديداً للرئيس فلاديمير بوتين. وكان يعمل عند اغتياله على تحقيق حول تدخل الجيش الروسي في الحرب في شرق أوكرانيا، التي أسفرت عن مقتل 13 ألف شخص منذ اندلاعها عام 2014.

وعام 2017، حكم على خمسة رجال متحدرين من الشيشان وإنغوشيتيا بالسجن بين 11 و20 عاماً بعد إدانتهم بقتله.

وقالت السلطات إن العقل المدبر للعملية هو رسلان غورمييف، وهو قائد وحدة عسكرية في الشيشان لم يجر توقيفه أبداً وفرّ إلى الخارج.

ودعا الاتحاد الأوروبي وأليكسي نافالني السلطات إلى إعادة فتح التحقيق في الجريمة.

شاهد أيضاً

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

أغلقت إسبانيا مستشفى ميدانياً مترامي الأطراف في العاصمة مدريد، اليوم الجمعة، بعد تراجع أعداد المرضى …

اترك رد