جهود إماراتية للتخفيف من معاناة النازحين في الحديدة
جهود إماراتية للتخفيف من معاناة النازحين في الحديدة

جهود إماراتية للتخفيف من معاناة النازحين في الحديدة

تعيش العشرات من الأسر اليمنية المنتسبة إلى ما بات يعرف بـ «البدو الرحل» في مناطق نائية وبعيدة عن مراكز المحافظات، ومنها محافظة حضرموت، وسط أوضاع معيشية صعبة جراء انعدام المساكن الآمنة، وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية والخدمية. وتمارس تلك الأسر طقوس حياتهم بالطريقة البدائية البسيطة التي ألفوها منذ زمن بعيد، ويعيشون داخل أكواخ غير آمنة، ويواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على احتياجاتهم اليومية، خاصة مياه الشرب، ويعتمدون في معيشتهم على رعي الأغنام.
وتركت الأزمة الحالية في اليمن بصمتها على حياة هذه الشريحة الخاصة التي وجد أفرادها أنفسهم في مواجهة الغلاء المعيشي وارتفاع سعر المحروقات، وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي زادت من معاناتهم اليومية. وسارعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية إلى تبني خطة إغاثية طارئة تتضمن توفير بعض الاحتياجات الأساسية لتلك الأسر الفقيرة والمحتاجة، وذلك في إطار البرامج الإنسانية التي تبنتها من أجل استهداف الفئات المتضررة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن، والرامية إلى دعم استقرار السكان في تلك المناطق المحتاجة.
واستهدفت المساعدات أهالي مناطق شخاوي، وبدش، ورغدون بمديرية الريدة وقصيعر المترامية الأطراف، حيث قطع الفريق الإغاثي التابع لـ«الهيئة» طرقاً ترابية وعرة للوصول إلى تلك المناطق التي تفتقر لأبسط الخدمات الأساسية، ويعاني سكانها أوضاعاً مأساوية ومتردية.
وأشار منسقون تابعون لـ«الهيئة» إلى أن الفرق الإغاثية التابعة لـ«الهيئة» قامت بتوزيع سلال غذائية وخيام إيوائية على عدد من المناطق النائية التي يقطنها البدو الرحل في الأطراف الشرقية لمحافظة حضرموت، والتي جاءت تلبية لمناشدة الأهالي الذين باتوا يعيشون في العراء جراء تهالك منازلهم البدائية، مشيرين إلى أن مبادرة «الهيئة» الإنسانية لتلك الفئة المتضررة جاءت بهدف إعادة الأمل إلى تلك الشريحة ومساعدتهم على استعادة استقرارهم ونشاطهم من أجل تحسين مستوى دخلهم المعيشي.
وعبر أبناء البدو الرحل عن شكرهم وتقديرهم لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي نظرت إليهم بعين الإنسانية، وسارعت إلى تلمس أوضاعهم الصعبة وظروفهم القاسية، وتقديم هذه المساعدات الغذائية والإيوائية لهم. وقال الحاج سالم الكهل، إن المبادرة الإماراتية أسهمت في تحسين حياة الأسر الفقيرة من أبناء البدو الرحل وخففت من معاناتهم في هذه الأوقات الصعبة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات الإنسانية ليست غريبة على أولاد زايد الخير الذين ينتهجون تقديم الخير والعطاء لكل المحتاجين في كل مكان. وعبر الحاج سالم عن سعادته، وهو يشاهد إحدى الخيام الإيوائية التي جرى تقديمها وهي تنتصب أمام عينيه، موضحاً أن هذه الجهود الإنسانية ستظل محفورة في ذاكرة البدو الرحل المنسيين الذين يعيشون أوضاعاً صعبة.
من جهة أخرى، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهودها الإنسانية والإغاثية الرامية إلى تخفيف الأوضاع الصعبة التي يمر بها أهالي المناطق المحررة في الساحل الغربي اليمني.
وسيرت «الهيئة» عيادات طبية متنقلة صوب مخيم العليلي للنازحين في مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة، وذلك لتقديم الخدمات الصحية المجانية للأسر الموجودة في المخيم. وأشار منسقون إغاثيون إلى أن «الهلال» الإماراتي سارع إلى تلبية النداءات والمناشدات بشأن تقديم الخدمات الطبية للأسر النازحة في مخيم العليلي، خصوصاً عقب الحريق الذي نشب قبل أيام فيه وتسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية. واستقبلت العيادات الطبية العشرات من الحالات المصابة والمرضية جراء الحريق وتقديم العناية اللازمة والعلاج المجاني، وفق ما أكده أحد الأطباء المرافقين لتلك العيادات المتنقلة. وأكد الطبيب أن الجهود الصحية مستمرة لتقديم الخدمات الطبية المجانية للنازحين الذين يمرون بأوضاع صعبة، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية عملت على تخفيف معاناة المرضى والمحتاجين، وقدمت لهم العلاجات الضرورية التي تساعدهم على التماثل للشفاء.
من جهتهم، شكر نازحو مخيم العليلي طاقم العيادات المتنقلة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي على جهودهم المبذولة في تقديم العلاج والنزول إلى المخيم، موضحين أن دولة الإمارات دائماً حاضرة في مد يد العون والمساندة لكل المحتاجين والمتضررين على امتداد الساحل الغربي.

شاهد أيضاً

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

مدريد تغلق مستشفى ميدانياً بعد تراجع الإصابات بكورونا

أغلقت إسبانيا مستشفى ميدانياً مترامي الأطراف في العاصمة مدريد، اليوم الجمعة، بعد تراجع أعداد المرضى …

اترك رد